السيد مصطفى الخميني
175
تحريرات في الأصول
ينتهي إلى البحث عن جريانها ، فيرجع إلى محله إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وبعبارة أخرى : لو بنينا في هذه المسألة على الاقتضاء ، يبقى مورد للبحث عن الجريان وعدمه في المباحث الآتية ، وإلا فلا ، لأنه بعد كونه علة تامة لا يبقى وجه لجريانها ، كما لا تجري مع العلم التفصيلي ، وسيأتي زيادة توضيح ذيل الوجه الرابع إن شاء الله تعالى ، كما يأتي في محله : أن حديث العلية والاقتضاء ، لا يرجعان إلى محصل ( 2 ) . رابعها : في الوجوه والأقوال في المسألة فإن في توضيحها ما ينفعك لأصل البحث في جوهر المسألة : فمنها : أن العلم الاجمالي - كالشك البدوي - لا يؤثر في شئ ، ولا يزاحم البراءة العقلية ، فضلا عن الشرعية ، ولا يعد بيانا . وغاية ما يمكن الاستناد إليه لتوجيهه : أن ما هو المتبين للمكلف لا تصلح المؤاخذة عليه ، وما تصلح المؤاخذة عليه غير متبين ، فما هو المتبين هي الكبرى الكلية " وهي أن الخمر حرام " ولكنه لا تصلح المؤاخذة على ذلك ، وما هو غير المتبين هو الخمر ، ضرورة أن ما هو الموجب لتنجز التكليف والكبرى الكلية ، هو انضمام الصغرى إليها ، والصغرى هي مجهولة ، ولا وجود للواحد المردد في الخارج حتى يكون هو الصغرى للكبرى المعلومة . وتوهم : أن الارتكاب الثاني يوجب العلم بالمخالفة القبيحة غير نافع ، ضرورة أنه في الشبهة البدوية تجري البراءة العقلية ، ويجوز الاطلاع على حال تلك الشبهة بالعلم بحصول المخالفة ووقوعها ، كما هو الظاهر .
--> 1 - يأتي في الجزء السابع : 380 وما بعدها . 2 - يأتي في الصفحة 177 - 181 .